تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
بن مالك ، قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن معنى قوله
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ )
فقال : إنّ اللَّه تعالى خلق آدم من طين كيف شاء . ثمّ قال :
( وَيَخْتارُ )
إنّ اللَّه تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول وجعل علي بن أبي طالب الوصيّ . ثمّ قال :
( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ )
يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكنّي أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة اللَّه وخيرته من خلقه . ثم قال :
( سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
يعني اللَّه منزّه عمّا يشركون به كفّار مكّة . ثمّ قال :
( وَرَبُّكَ )
يعني يا محمّد
( يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ )
من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك
( وَما يُعْلِنُونَ )
من الحبّ لك ولأهل بيتك « 1 » . وجعله صلى الله عليه وآله نبيّاً ووصيّه وصيّاً لا ينافي الاختيار المطلق ، ولا يقتضي اختصاص المختار عليهم ، بل ولا يتصوّر فيه ذلك ؛ لقوله صلى الله عليه وآله « اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق » وقوله أيضاً « فأنا وأهل بيتي صفوة اللَّه وخيرته من خلقه » وقد مرّ من تحقيق ذلك شيء في طريقه ، فتذكّر .

الخامس والعشرون

ما رواه أخطب خوارزم في كتابه إلى الأعمش ، قال : حدّثني إسحاق ، عن الحارث وسعيد بن بشير ، عن علي بن أبي طالب ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا واردكم على الحوض ، وأنت يا علي الساقي ، والحسن الرائد ، والحسين الآمر ، وعلي بن الحسين الفارط ، ومحمّد بن علي الناشر ، وجعفر بن محمّد السائق ، وموسى بن جعفر محصي المحبّين والمبغضين وقامع المنافقين ، وعلي بن موسى مزيّن المؤمنين ، ومحمّد بن علي منزل أهل الجنّة في درجاتهم ، وعلي بن محمّد
هامش
( 1 ) الطرائف ص 97 ح 136 عن تفسير الشيرازي .