حتّى قال : ونعتقد أنّ اللَّه خلق جميع خلقه لنبيّه ولأهل بيته عليهم السلام ، وأنّه لولاهم ما خلق السماوات ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا آدم ولا حوّاء ، ولا الملائكة ، ولا شيئاً ممّا خلق اللَّه صلوات اللَّه عليهم « 1 » .
وقال في هدايته : ويجب أن نعتقد أنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أفضل من محمّد صلى الله عليه وآله ومن بعده الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ، وأنّهم أحبّ الخلق إلى اللَّه عزّوجلّ ، وأكرمهم عليه ، وأوّلهم إقراراً به لمّا أخذ اللَّه ميثاق النبيّين .
إلى أن قال : ونعتقد أنّ اللَّه تبارك وتعالى خلق جميع ما خلق له ولأهل بيته صلوات اللَّه عليهم ، وأنّه لولاهم ما خلق اللَّه السماء والأرض ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا آدم ولا حوّاء ، ولا الملائكة ، ولا شيئاً ممّا خلق اللَّه صلوات اللَّه عليهم أجمعين « 2 » .
وقال الشيخ المفيد : وكلّ من فضّل أمير المؤمنين على الأنبياء المتقدّمين ، فضّل الأئمّة من أبنائه وأجراهم مجراه ، فإجماع الاماميّة حجّة ؛ لأنّ الامام داخل في جملتها وغير خارج عن امرتها ، وهو قدّس اللَّه روحه أعلم بما قال .
وقال الفاضل الحاجب بن الليث بن سراج ، وكذا سيّدنا المرتضى قدّس اللَّه روحيهما في مراسلاتهما إلى شيخنا المفيد : قد أجمعنا أنّ محمّداً وآله صلوات اللَّه عليهم أفضل من إبراهيم وآله ، وجعل ذلك مقدّمة للاعتراض على الأثر الوارد في قولهم « أنّ تصلّي على محمّد وآل محمّد ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم » بأنّه حطيطة لهم عن منزلتهم .
فأجاب الشيخ المفيد رحمه الله أنّ المراد تشبيه إيصالهم ما يستحقّون من الصلاة ، كإيصال إبراهيم وآله ما يستحقّونه ، لا تشبيه كمّيّة الصلاة عليهم - عليهم الصلاة -
هامش
( 1 ) الاعتقادات للشيخ الصدوق ص 93 .
( 2 ) الهداية للشيخ الصدوق ص 23 - 25 .