تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
خطيب الشيعة ومزوّجهم الحور العين ، والحسن بن علي سراج أهل الجنّة يستضيؤون به ، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن اللَّه إلّا لمن يشاء ويرضى « 1 » .

السادس والعشرون : وجوب طاعتهم على جميع الخلق

فمن ذلك ما في الكافي ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أوحى اللَّه تعالى إلى محمّد صلى الله عليه وآله : يا محمّد إنّي خلقتك ولم تكن شيئاً ، ونفخت فيه من روحي كرامة منّي أكرمتك بها حين أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعاً ، فمن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، وأوجبت ذلك في علي وفي نسله ، ممّن اختصصته منهم لنفسي « 2 » . وفي الكافي عن جابر بن يزيد ، قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : يا جابر إنّ اللَّه أوّل ما خلق خلق محمّداً صلى الله عليه وآله وعترته الهداة المهتدين ، فكانوا أشباح نور بين يدي اللَّه ، قلت : وما الأشباح ؟ قال : ظلّ النور أبدان نورانيّة بلا أرواح ، وكان مؤيّداً بروح واحدة وهي روح القدس ، فيه كان يعبد اللَّه ، وعترته ، ولذلك خلقهم حلماء علماء بررة أصفياء ، يعبدون اللَّه بالصلاة والصوم والسجود والتسبيح والتهليل ، ويصلّون الصلوات ، ويحجّون ويصومون « 3 » . وقال الشيخ الجليل الصدوق في اعتقاداته : ويجب أن نعتقد أنّ اللَّه لم يخلق خلقاً أفضل من محمّد وآله والأئمّة ، وأنّهم أحبّ الخلق إليه وأكرمهم ، وقال : إنّ إسجاد اللَّه الملائكة لآدم إكراماً لما أودع صلبه من النبيّ والأئمّة .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ص 94 للخوارزمي ، والطرائف ص 174 ح 271 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 440 - 441 ح 4 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 442 ح 10 .