محمّد ، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّاً ، وشققت له اسماً من أسمائي ، فأنا الأعلى وهو علي .
يا محمّد إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من سنخ نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من الكافرين .
يا محمّد لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّى ينقطع ، أو يصير كالشنّ البالي ، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم ، يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ ، قال : التفت عن يمين العرش .
فالتفتّ فإذا أنا بعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن علي الباقر ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمّد بن علي ، وعلي بن محمّد ، والحسن بن علي ، والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون وهو في وسطهم - يعني : المهدي عليه السلام - كأنّه كوكب درّيّ ، فقال : يا محمّد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي أنّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي « 1 » .
وقد مرّ في الثامن عشر من المسلك الثاني ممّا يتّضح ذلك ما فيه بلاغ للناس وشفاء لما في الصدور .
الرابع والعشرون
ما رواه الحافظ محمّد بن مؤمن الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، وهو من علماء الأربعة المذاهب وثقاتهم في تفسير قوله تعالى
( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ )
« 2 » بإسناده إلى أنس
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي ص 95 ، والطرائف ص 173 عنه .
( 2 ) القصص : 67 .