الرسول ، وكذا على نائبه « 1 » .
قلت : والأمر دائر بين أفضليّة المهدي عليه السلام أو مفضوليّته أو المساواة ، والأخيران باطلان ، ضرورة قبح تقديم المفضول عقلًا وشرعاً ، وعدم جواز ترجيح أحد المتساويين .
إن قلت : ترجيح أحد المتساويين ليس بمحال ، وإنّما المحال الترجيح .
قلنا : الترجيح إن كان معه مرجّح فذاك ، وإلّا كان كالترجيح من غير مرجّح .
إن قلت : إنّ الإرادة مرجّحة ، وبما أراد أحدهم ترجيح الآخر وإن لم يكن هناك موجب له ؟
قلت : قد بيّنا الموجب في المهدي عليه السلام ، وأيضاً فإرادتهم لا يكون إلّا بتقديم اللاحق ، وفي حديث إنّ اهباط عيسى عليه السلام للصلاة .
ففي الأمالي في حديث طويل ، عن عبد اللَّه بن سليمان : أنّه قرأ في الإنجيل قوله تعالى مخاطباً لعيسى عليه السلام : اهبطك في آخر الزمان لترى امّة ذلك النبيّ العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجّال ، اهبطك في وقت الصلاة لتصلّي معهم « 2 » .
إذا تقرّر ذلك ، فيلزم أن يكون جميع الأئمّة عليهم السلام أفضل من جميع اولي العزم ؛ لعدم القائل بالفرق في الموضعين ، ومن باقي الأنبياء بطريق أولى ، وأكابر الفرقة المحقّة صرّحوا بذلك .
الثالث والعشرون : انّهم والنبيّ من نور واحد
ففي جامع الأخبار بالاسناد إلى جابر بن عبد اللَّه عنه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى خلقني وخلق عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من نور
هامش
( 1 ) البيان في أخبار صاحب الزمان ص 111 - 112 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 347 برقم : 418 .