فقال : أخبرني جبرئيل آنفاً بعجب ، فقال له علي عليه السلام : وما الذي أخبرك يا رسولاللَّه ؟
فقال : أخبرني أنّ الرجل من امّتي إذا صلّى عليّ وأتبع بالصلاة على أهل بيتي ، فتحت له أبواب السماء ، وصلّت عليه الملائكة سبعين صلاة ، وإن كان مذنباً خطأً ، ثمّ تتاحتّ عنه الذنوب ، كما يتحاتّ الورق من الشجر ، ويقول اللَّه تبارك وتعالى :
لبّيك يا عبدي وسعديك ، ويقول اللَّه لملائكته : يا ملائكتي أنتم تصلّون عليه سبعين صلاة ، وأنا اصلّي عليه سبعمائة صلاة .
وإذا صلّى عليّ ولم يتبع بالصلاة على أهل بيتي ، كان بينها وبين السماء سبعون حجاباً ، ويقول اللَّه جلّ جلاله : لا لبّيك ولا سعديك ، يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلّا أن يلحق بالنبيّ « 1 » عترته ، فلا يزال محجوباً حتّى يلحقوني بي أهل بيتي « 2 » .
الحادي والعشرون : انّهم خير أهل الأرض
يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في أماليه في حديث طويل ، يذكر فيه الأوصياء من لدن آدم إلى قيام الساعة منه ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ثمّ دفعها إليّ بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت تدفعها إلى وصيّك ، ويدفعها وصيّك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحد ، حتّى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك الحديث « 3 » .
وفي حديث منه ما في كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي ، بإسناده إلى ابن
هامش
( 1 ) في الأمالي : بنبيّي .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 676 برقم : 916 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 488 برقم : 661 .