عبّاس صلى الله عليه وآله عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : المهدي طاووس أهل الجنّة « 1 » .
قلت : وخبر مقاتل بن سليمان نصّ عليه في كتاب كمال الدين وإتمام النعمة للصدوق « 2 » ، فيطّرد في باقي الأئمّة ؛ لما مرّ غير مرّة من أنّهم على حدّ في الفضائل ، والأفضليّة على غيرهم من غير قول بالفرق .
الثاني والعشرون : انّ المهدي أفضل من عيسى عليه السلام
كما ورد أنّه مقدّمه في الصلاة .
قال الرئيس المحقّق جدّي في نفحات اللاهوت : ولأنّ المهدي عليه السلام من ولده - يعني عليّاً عليه السلام - يصلّي عيسى عليه السلام خلفه ، كما رواه أبو داود وغيره من المحدّثين ، ولا يلتفت إلى إنكار معاند ، فيكون أفضل من عيسى عليه السلام ، ولا ريب أنّ عليّاً أفضل من المهدي عليه السلام « 3 » .
وقال محمّد بن يوسف الكنجي في كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان : فإن سأل سائل وقال : مع صحّة هذه الأخبار ، وهي أنّ عيسى عليه السلام يصلّي خلف المهدي عليه السلام ، ويجاهد بين يديه ، وأنّه يقتل الدجّال بين يديه ، ورتبة التقدّم في الصلاة معروفة ، وكذلك رتبة التقدّم للجهاد ، وهذه الأخبار ممّا ثبت طرقها وصحّتها عند السنّة ، وكذلك ترويها الشيعة على السواء ، فهذا هو الاجماع من كافّة أهل الاسلام ؛ إذ من عدا الشيعة والسنّة من الفرق فقوله ساقط مردود وحشو مطّرح ، فثبت أنّ هذا إجماع كافّة أهل الاسلام ، ومع ثبوت الاجماع على ذلك وصحّته ، فأيّهما أفضل الامام أو المأموم في الصلاة والجهاد معاً ؟
هامش
( 1 ) فردوس الأخبار 4 : 497 برقم : 6941 .
( 2 ) كمال الدين ص 211 - 213 ح 1 .
( 3 ) نفحات اللاهوت ص 64 .