أكرم الخلق على اللَّه تعالى ، فأنا أسأله بحقّهم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لو أقسم أهل الأرض بهذه الأسماء لأجابهم اللَّه « 1 » .
أقول : فمن عاند بعد ذلك فهو شرّ من إبليس ، وما ذاك إلّا شقاقاً للَّهولرسوله والأئمّة عليهم السلام .
وفي الأمالي وغيرها ، عن علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما بال أقوام إذا ذكر عندهم آل إبراهيم فرحوا واستبشروا ، وإذا ذكر عندهم آل محمّد اشمأزّت قلوبهم ؟ ! والذي نفس محمّد بيده لو أنّ عبداً جاء يوم القيامة بعمل ستّين « 2 » نبيّاً ما قبل اللَّه تعالى ذلك منه حتّى يلقاه بولايتي وولاية أهل بيتي « 3 » .
قال طاووس آل طاووس : ومن طرائف ما انتهى إليه إعراضهم عن آل محمّد أنّهم يروون في صحاحهم وعن رجالهم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله علّمهم إذا صلّوا عليه يصلّون على آله معه ، وإذا اعتبرت كتبهم المجلّدات وما يجري على ألسنتهم في المحاورات رأيت أكثر ذلك قد أطرحوا فيه ذكر آل محمّد ، فكيف يستحسنون لأنفسهم أن يبخلوا عليهم بهذا المقدار ؟ وهل يحسن أن يبلغ التعصّب عليهم إلى هذه الغاية ؟ « 4 » .
قلت : فليبتدروا كما يبشّر شيعة علي عليه السلام بما رواه الصدوق في أماليه ، بالإسناد إلى أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يوم لعلي عليه السلام : ألا ابشّرك ؟ فقال : بلى بأبي أنت وامّي ، فإنّك لم تزل مبشّراً بكلّ خير ،
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 465 - 466 .
( 2 ) في الأمالي : سبعين .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 140 برقم : 229 .
( 4 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 160 .