تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ولده حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة عليهم أجمعين السلام « 1 » . انتهت عبارته بألفاظه .

العشرون : انّ الأنبياء تشفّعت بهم إلى اللَّه تعالى

وهو أوضح من أن يوضح . فمن ذلك : ما في جامع الأخبار ، وفي الأمالي للصدوق ، مرفوعاً إلى الصادق عليه السلام في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين سأله يهوديّ في تفضيل موسى عليه السلام عليه ، قال : ولكنّي أقول : إنّ آدم لمّا أصاب الخطيئة كانت دعاء توبته « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا غفرت لي » فغفر له . وإنّ نوحاً لمّا ركب في السفينة وخاف الغرق ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لمّا نجّيتني من الغرق ، فنجّاه اللَّه تعالى منها . وإنّ إبراهيم عليه السلام لمّا القي في النار ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد أن تنجيني منها ، فجعلها اللَّه عليه برداً وسلاماً . وإنّ موسى عليه السلام لمّا ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة ، قال : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد لما أمنتني ، فقال اللَّه جلّ جلاله : لا تخف إنّك أنت الأعلى . يا يهوديّ إنّ موسى عليه السلام لو أدركني ثمّ لم يؤمن بي وبنبوّتي ، ما نفعه ايمانه شيئاً ، ولا نفعته النبوّة . يا يهودي ومن ذرّيتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته ، فقدّمه وصلّى خلفه « 2 » . قلت : وإن دلّ ظاهر القرآن على وقوع الخطيئة من آدم عليه السلام كما في الحديث ، فقد دلّ القاطع العقلي على وجوب تنزيه الأنبياء عليهم السلام من الكبائر والصغائر من
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 159 - 160 . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 287 برقم : 320 ، وجامع الأخبار ص 44 برقم : 48 .