تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الأوّل فعلي بن أبي طالب ، وأمّا علي الآخر فعلي بن الحسين عليهما صلوات اللَّه ، أعطي فهم الأوّل وعلمه ونصره وورعه وورده ودينه ، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره الحديث « 1 » . وقد روى محمّد بن يعقوب في كافيه ، بإسناده إلى أبي الحسن صلوات اللَّه عليه ، قال : نحن في العلم والشجاعة سواء ، وفي العطاء على قدر ما نؤمر « 2 » . قلت : أراد بالعطاء فعله لا الكيفيّة النفسانيّة التي هي مصدر ، فإنّهم فيهما سواء أيضاً والفضيلة ، وأمّا ذلك فأثرها ، والتفاوت إنّما كان فيه ؛ لأنّه كما ورد في الأثر أنّه نزل على النبيّ صلى الله عليه وآله اثنا عشر خاتماً باسم كلّ واحد منهم عليهم السلام واحد بتعبّده وسيرته في الناس ، فلهذا بعضهم هادن كالحسن عليه السلام ، وبعضهم يظاهر بالجهاد كالحسين عليه السلام ، وبعضهم بالعبادة كزين العابدين عليه السلام ، وبعضهم بالفتوى كالباقر والصادق عليهما السلام ، وإلّا فهم في جميع الفضائل سواء ، حتّى أنّ كلّ واحد منهم قائم بالسيف ، كما هو واضح عند من تتبّع كتب الحديث . قال شيخنا القدوة الأقدم المفيد رحمه الله في ارشاده : وروت الشيعة أنّ اللَّه جلّ اسمه أنزل إلى نبيّه كتاباً مختوماً باثني عشر خاتماً ، وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويأمره أن يفضّ أوّل خاتم فيه ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند وفاته إلى ابنه الحسن عليه السلام ، ويأمره أن يفضّ الخاتم الثاني ويعمل بما تحته . ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام ، ويأمره أن يفضّ الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه الحسين عليه السلام عند وفاته إلى ابنه علي بن الحسين عليهما السلام ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه علي بن الحسين عليهما السلام عند وفاته إلى ابنه محمّد بن علي الأكبر عليه السلام ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه محمّد بن علي عليه السلام إلى
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 252 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 275 ح 2 .