ولرسول اللَّه ولأمير المؤمنين فضلهما « 1 » .
وقريب منه قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : وعلي أوّلنا وآخرنا « 2 » .
قلت : أراد فضلهما بالنسبة إلى ما بينهم ، فبعد أن بيّن أنّ لهم من الفضل ما لهما توهّم أنّ للفضل لهما عليهم ، فرفعوه بذلك .
وأمّا بيان الثاني ، فقد تقرّر أنّ لعلي عليه السلام ما للنبيّ صلى الله عليه وآله من المساواة ، وجرى له ما جرى له صلوات اللَّه عليهما ، ولرسول اللَّه الفضل على جميع من خلق اللَّه من غير توقّف .
ويرشد إلى ذلك قول المفيد قدّس اللَّه روحه : وكلّ من فضّل أمير المؤمنين عليه السلام على الأنبياء المتقدّمين ، فضّل الأئمّة عليهم السلام من أبنائه وأجراهم مجراه .
كيف ؟ وفي الكافي عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه جلّ وعزّ
( وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً )
« 3 » قال :
عهدنا إليه في محمّد والأئمّة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّي أولوا العزم أولوا العزم ؛ لأنّه عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته ، وأجمع عزمهم على أنّ ذلك كذلك والاقرار به « 4 » .
التاسع عشر : انّهم في الفضائل سواء
ففي ارشاد المفيد مسنداً إلى أبي إبراهيم عليه السلام ، أنّه قال في السنة التي قبض عليه فيها : إنّي اؤخذ في هذه السنة ، والأمر إلى ابني علي سميّ علي وعلي . فأمّا علي
هامش
( 1 ) أعلام الورى ص 355 .
( 2 ) بحار الأنوار 40 : 212 ح 12 .
( 3 ) طه : 115 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 416 ح 22 .