تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
قال الفاضل علي بن عيسى : وفي رواية أخرى : إنّا بني عبد المطّلب سادات الناس ، ثمّ قال : وانّما خصّهم بالذكر دون باقي الأئمّة ؛ لأنّه هو صلى الله عليه وآله لا يحتاج في إثبات سيادته إلى دليل ؛ لأنّه سيّد ولد آدم ، وأمّا الباقون عدا المهدي ، فإنّهم رزقوا الشهادة ، فلهم مزيّة على غيرهم . وأمّا المهدي ، فصاحب دولة جديدة ، وسعادة مستأنفة ، يعيد اللَّه تعالى به دينه غضّاً طريّاً ، ويعزّ بإقامة دعوته سلطانه ، ويشيّد بعزّ نصره برهانه ، ويرفع بإيالته مناره ، فلا عجب إذا ساد الناس وخصّ بالذكر ، ونبّه النبيّ صلى الله عليه وآله على فضله ، وكانوا أحقّ بها وأهلها « 1 » . قلت : بني عبد المطّلب في صيغة الاعراب على الاختصاص ، كقوله تعالى
( وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ )
« 2 » وكقولهم « نحن العرب نكرم الضيف » وكقوله « نحن بني امّ البنين الأربعة » وخروج حمزة وجعفر للدليل ، فيبقى الباقي بعمومه ، ومن هذا يظهر لك أنّهم سادات الخلق ؛ لأنّ أفضليّة الأنبياء أمر لا ريب فيه .

السابع عشر : انّهم بمنزلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله

فيكونون أفضل ، وهو المطلوب . بيان الأوّل : ما رواه في الكافي بإسناده إلى محمّد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : الأئمّة بمنزلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا أنّهم ليسوا بأنبياء ، ولا يحلّ لهم من النساء ما يحلّ للنبيّ صلى الله عليه وآله ، وأمّا ما خلا ذلك ، فهم بمنزلة رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 52 - 53 . ( 2 ) النساء : 162 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 270 ح 7 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 189 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي