قال عزّوجلّ : هم كذلك يا موسى ، إلّا أنّني أردت مَن مِن لأجله خلقت آدم وحوّاء ، ومَن مِن أجله خلقت الجنّة والنار ، فقال موسى : ومن هو يا ربّ ؟ قال :
محمّد أحمد شققت اسمه من اسمي فأنا المحمود .
فقال موسى : يا ربّ اجعلني من امّته ، قال : أنت يا موسى من امّته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته ، إنّ مثله ومثل أهل بيته في من خلقت كمثل الفردوس في الجنان ، لا ييبس ورقها ، ولا يتغيّر طعمها ، فمن عرفهم وعرف حقّهم جعلت له عند الجهل حلماً ، وعند الظلمة نوراً ، أجيبه قبل أن يدعوني ، وأعطيه قبل أن يسألني « 1 » .
ومزيّة الفردوس على باقي الجنان محقّقة ، فكذا منزلتهم عليهم السلام .
الخامس عشر : انّهم أعلم
فيكونون أفضل . أمّا بيان الصغرى ، فمن وجوه :
أحدها : ما رواه محمّد بن يعقوب في الكافي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وربّ الكعبة وربّ الكعبة وربّ الكعبة ثلاث مرّات ، لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم بهما منهما ، ولأنبأتهما بما ليس في أيديهما « 2 » .
وما رواه في الكافي أيضاً ، قال : إنّ للَّهتبارك وتعالى علمين : علماً أظهر عليه ملائكته وأنبياءه ورسله ، فما أظهر عليه ملائكته ورسله وأنبياءه فقد علمناه .
وعلماً استأثر اللَّه به ، فإذا بدا للَّهفي شيء منه أعلمناه ذلك ، وعرض على الأئمّة الذين كانوا من قبلنا « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 764 - 765 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 261 ح 1 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 255 ح 1 .