وفي الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : كلّ نبيّ ورث علماً أو غيره ، فقد انتهى إلى آل محمّد صلى الله عليه وآله « 1 » .
وفيه أيضاً في حديث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّا ورثنا محمّداً صلى الله عليه وآله « 2 » .
ومن ذلك قول أبي هاشم الجعفري :
وما قمّص اللَّه النبيّين حجّة * ومعجزة حتّى الوصيّين قمّصا
ولقد أحسن القائل :
لآل محمّد أصبحت عبداً * وآل محمّد خير البريّة
أنا من حلّ فيهم كلّ خير * مواريث النبوّة والوصيّة
ولا معنى للميراث إلّا أنّ اللَّه جعل لهم ما جعل له صلى الله عليه وآله ، وله الفضل على من خلق فيهم كذلك .
الرابع عشر : انّ مثلهم في الخلق كالفردوس في الجنان
يدلّ على ذلك ما في الأمالي مرفوعاً إلى حفص بن غياث النخعي ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : جاء إبليس إلى موسى بن عمران وهو يناجي ربّه ، فقال له ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو في هذه الحال يناجي ربّه ؟ قال : أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنّة ، وكان فيما ناجاه اللَّه تعالى به أن قال له : يا موسى لا أقبل الصلاة إلّا لمن تواضع لعظمتي ، وألزم قلبي خوفي ، وقطع نهاره بذكري ، ولم يبت مصرّاً على الخطيئة ، وعرف حقّ أوليائي وأحبّائي .
فقال موسى : يا ربّ تعني بأوليائك وأحبّائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب ؟
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 232 ح 5 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 225 ح 4 .