تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
علي بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : قال رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : ما خلق اللَّه خلقاً أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي ، قال علي عليه السلام : فقلت : يا رسول اللَّه أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي إنّ اللَّه فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا علي لو لأنا نحن ما خلق اللَّه آدم ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكن أفضل من الملائكة ؟ وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ؛ لأنّ أوّل ما خلق اللَّه عزّوجلّ خلق أرواحنا ، فأنطقها بتوحيده وتمجيده ، ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظمت أمرنا ، فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون ، وأنّه منزّه من صفاتنا ، فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ونزّهته عن صفاتنا ، فلمّا شهدوا عظم شأننا هلّلنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّا عبيد ولسنا بآلهة ، يجب أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلّا اللَّه . فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا لتعلم الملائكة أنّ اللَّه أكبر من أن ينال عظم المحلّ إلّا به . فلمّا شاهدوا لما جعله اللَّه لنا من العزّة والقوّة ، فقلنا : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه ، لتعلم الملائكة أنّه لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه . فلمّا شاهدوا ما أنعم اللَّه به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : الحمد للَّه ، لتعلم الملائكة ما يستحقّ للَّه‌تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقالت الملائكة : الحمد للَّه ، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللَّه تعالى وتسبيحه وتحميده وتمجيده .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 147 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي