القائل بالفرق ، ولما سيجيء أنّه جرى لآخرهم ما جرى لأوّلهم ، فيكون القياس استثنائيّاً ، صورته : كلّما كان الحسنان أفضل فالأئمّة كذلك . أمّا حقّية المقدّم ، فلما مرّ من المقدّمات ، وأمّا حقّيّة التالي ، فظاهرة .
وأمّا بيان الملازمة ، فللاجماع المركّب بعدم القائل بالفرق ، والقول بكهولة إبراهيم لا ينافي عموم سيادتهم ؛ إذ لا ريب في أنّ باقي أهل الجنّة ليسوا كذلك ، ومن جملتهم باقي اولي العزم ، فيطّرد في إبراهيم للاجماع المركّب أيضاً .
الرابع : انّهم لا مثل لهم
فيكونون أفضل .
أمّا الأولى ، فلما في إرشاد المفيد مسنداً إلى هشام بن أحمر ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : هل علمت أحداً من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا ، قال : بلى قد قدم رجل من أهل المغرب المدينة ، فانطلق بنا ، فركب وركبت معه حتّى انتهينا إلى الرجل ، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقلت له : اعرض علينا ، فعرض علينا سبع جوار كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجة لي فيها ، ثمّ قال :
اعرض علينا ، فقال : ما عندي إلّا جارية مريضة ، فقال له : ما عليك أن تعرضها ، فأبى عليه ، فانصرف .
ثمّ أرسلني من الغد ، فقال لي : قل له كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك كذا وكذا ، فقل له قد أخذتها ، فأتيته فقال : ما كنت أريد أن أنقصها من كذا وكذا ، فقلت :
قد أخذتها ، فقال : هي لك ، ولكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس ؟
فقلت : رجل من بني هاشم ، قال : من أيّ بني هاشم ؟ فقلت : ما عندي أكثر من هذا ، فقال : أخبرك أنّي اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيني امرأة من أهل الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ما ينبغي