المرصد الثالث : انّ الأئمّة الأحد عشر بعد النبيّ والوصيّ أفضل البشر
ويتّضح من وجوه :
الأوّل : ما مرّ من أنّهم خير البريّة
ويعضد ذلك سبق شرفهم وفضلهم على كلّ أحد .
فمن ذلك : ما في الكافي عن الفضيل ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف كنتم حيث كنتم في الأظلّة ؟ فقال : يا مفضّل كنّا عند ربّنا ليس عنده أحد غيرنا في ظلّة خضراء ، فنسبّحه ونقدّسه ونهلّله ونمجّده ، وما من ملك مقرّب ولا ذي روح غيرنا حتّى بدا له في خلق الأشياء ، فخلق ما شاء كيف شاء من الملائكة وغيرهم ، ثمّ أنهى علم ذلك إلينا « 1 » .
والمراد بكونهم عند ربّهم سبق سوقهم في علمه تعالى وظهوره حتّى كأنّهم موجودين يومئذ .
كما يرشد إليه ما في الكافي أيضاً عن سنان بن ظريف ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام يقول : قال : إنّا أوّل أهل بيت نوّه اللَّه بأسمائنا ، إنّه لمّا خلق السماوات والأرض أمر منادياً ، فنادى أشهد أن لا إله إلّا اللَّه - ثلاثاً - أشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 441 ح 7 .