تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كفراً على كفرك . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : هوّن عليك هذا رجل من الأولياء ، لا يرجو الجنّة ولكن يرجو اللَّه ، ولا يخاف النار ولكن يخاف اللَّه ، ولا يخاف اللَّه من ظلم ولكن يخاف اللَّه من عدله لأنّه حكم عدل ، ولا يركع ولا يسجد في صلاة الجنازة ، ويأكل الميّتين الجراد والسمك ، ويحبّ الأهل والولد وهما الفتنة ، ويشهد بالجنّة والنار ولم يرهما ، ويكره الموت وهو الحقّ ، ويصدّق اليهود والنصارى في تكذيب بعضهم بعضاً ، وله ما ليس للَّه‌له ولد وليس للَّه‌ولد ، وعنده ما ليس عند اللَّه فإنّه ظلم ، وليس عند اللَّه ظلم ، وقوله « أنا أحمد » أي : أحمده على تبليغ مرسلاته ، وقوله « أنا علي » يعني لي لكم أرفعها وأضعها ، فانزعج عمر وقام فقبّل رأس أمير المؤمنين ، وقال : لا تغب بعدك يا أبا الحسن انتهى . رجعنا إلى ما كنّا فيه . قال الثقة الجليل علي بن عيسى : ومتى سمعوا حديثاً في أمر علي عليه السلام نقلوه عن وجهه ، وصرفوه عن مدلوله ، وأخذوا في تأويله بأبعد محتملاته ، وطعنوا في راويه وضعّفوه ، وإن كان من أعيان رجالهم وذوي الأمانة في غير ذلك عندهم . هذا مع كون معاوية وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وعمران بن حطّان الخارجي وغيرهم من أمثالهم من رجال الحديث عندهم ، وروايتهم في كتبهم الصحاح عندهم ثابتة عالية ، يقطع بها ويعمل عليها في أحكام الشرع ، وقواعد الدين . ومتى روى أحد عن زين العابدين علي بن الحسين أو عن ابنه الباقر أو ابنه الصادق أو غيرهم من الأئمّة عليهم السلام ، أعرضوا عنها ولم يسمعوها ، وقالوا : رافضيّ لا اعتماد عليه ، وان تلطّفوا قالوا : شيعيّ ما لنا ولقوله ؟ مكابرة للحقّ ، وعدولًا عنه ، ورغبة في الباطل ، وميلًا إليه ، واتّباعاً لقول من قال
( إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى