فليكن المتفطّن على بصيرة لئلّا يقع في ورطة من اعتقاد خلاف الحقّ .
قال أمين الاسلام وثقته الطبرسي في أسرار الإمامة : مسألة من أنكر حكماً واحداً من الدين حقّاً ، ويتمكّن من معرفته ولا يلتفت إليه لاعتقاده بفساده ، يكون كافراً وإن أقرّ باللَّه ورسوله « 1 » .
هذا لعمري لقد أيقظت من كان نائماً ، وأسمعت من كانت له اذنان ، وإلّا فمن أين للطاقة البشريّة قدرة التعرّض لحصر فضائله .
وقد روى الخوارزمي في مناقبه ، عن ابن عبّاس ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله : لو أنّ الرياض أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل علي عليه السلام « 2 » .
ورواه المعروف بحجّة الاسلام ناصر بن أبي المكارم المطرّزي ، وهو من أعيان علماء الأربعة المذاهب ، عن أخطب خطباء خوارزم ، عن أبي الفضل الحسيني ، عن أبي الحسن علي بن أبي طالب الحسيني بقراءته عليه ، عن أبي النجم محمّد بن عبد الوهّاب الرازي ، عن أبي سعيد محمّد بن أحمد النيشابوري بقراءته عليه ، عن محمّد بن علي بن جعفر الأديب ، عن أبي الفرج المعافى بن زكريّا ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن محمّد بن بهرام ، عن يوسف بن موسى القطّان ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس رضي اللَّه عنهما ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لو أنّ الرياض « 3 » أقلام ، والبحر مداد ، والجنّ حسّاب ، والإنس كتّاب ، ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب « 4 » .
هامش
( 1 ) أسرار الإمامة ، لم أعثر عليه .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 32 ح 1 .
( 3 ) في الطرائف : الغياض .
( 4 ) الطرائف ص 138 - 139 عنه .