ومنه بالإسناد إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن علي عليهما السلام ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله : لو حدّثت بكلّ ما أنزل اللَّه في علي ما وطئ على موضع من الأرض إلّا اخذ ترابه إلى الماء « 1 » .
قال قدوة أهل الذوق في لوامع أسراره : ثمّ أمر نبيّه الكريم أن يرفعه في مقام التشريف والتعظيم ، فقال بعد أن بالغ في المقال : لو كانت السماوات صحفاً ، والغياض أقلاماً ، والجنّ والإنس كتّاباً ، لنفد المداد ، وعجز الثقلان أن يكتبوا عشر معشار العشر من فضل علي عليه السلام ، ثمّ كمل له الفضل الذي لا يحدّ ، فقال : لو أنّ أحدكم عبد اللَّه ما بين الركن إلى المقام حتّى ينقطع عنقه وتبرىء أنامله ، لم يقبل منه عملًا إلّا بولاية علي . هذا مقام رفيع عند الربّ السميع « 2 » .
وإذا كان ذكر فضائله على ما في مناقب الخوارزمي بالإسناد إليه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه جعل لأخي فضائل لا تحصى كثرة ، فمن ذكر فضيلة من فضائله متقرّباً بها غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن كتب فضيلة من فضائله لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لذلك الكتاب رسم ، ومن استمع فضيلة من فضائله غفر اللَّه له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى كتاب من فضائله غفر اللَّه له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثمّ قال : النظر إلى وجه علي عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل اللَّه إيمان عبد إلّا بولايته والبراءة من أعدائه « 3 » .
فما ظنّك ببقيّة مناقبه ، وانظر إلى تناهيه في اللطف حتّى أنّ مناقبه لا يحصى ، وتعاطيها بأيّ وجه كان ذكراً وكتابة وإسماعاً ونظراً ، ينيل إلى نيل درجات العلى ، ومراتب الأجر التي لا يحصى ، لكن مع الاعتراف بها كما نصّ عليه الحديث ، وهو
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 112 عنه .
( 2 ) لوامع الأسرار ، لم أعثر عليه .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 32 - 33 برقم : 2 .