الألفين في قوله تعالى
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ )
« 1 » : هذه الآية تدلّ على أنّه عليه السلام أفضل من العالمين - إلى قوله : - وعلي عليه السلام نفس الرسول لقوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
فيكون أفضل « 2 » .
وقال في موضع آخر من الكتاب المذكور في تفضيل علي عليه السلام على الملائكة :
ولأنّ محمّداً صلى الله عليه وآله أفضل من الملائكة ، ونفس النبيّ صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام واحدة في الكمال ، فيكون عليّاً عليه السلام في الكمال أفضل . أمّا أفضليّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، فلما بيّن في علم الكلام ، ونشير هاهنا إلى دليل ينبّه على ذلك .
فنقول : إنّه عليه السلام أفضل من آدم ، وآدم أفضل من الملائكة . أمّا المقدّمة الأولى فإجماعيّة . وأمّا المقدّمة الثانية ، فلأنّ اللَّه تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم ، والمسجود له أفضل من الساجد ، وهو ضروريّ .
وأمّا اتّحاد نفس النبيّ ونفس علي عليه السلام بمعنى اتّحادهما في الكمال ، فلقوله تعالى
( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ )
والاجماع واقع على أنّ المراد بقوله
( وَأَنْفُسَنا )
علي عليه السلام « 3 » .
وذلك صريح في أفضليّة علي عليه السلام على آدم فيطّرد .
وقال السيّد علم الهدى قدّس اللَّه سرّه : وأمّا القول في تفضيل علي عليه السلام على الأنبياء المتقدّمين سوى نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، فالشيعة الإماميّة لا تختلف في أمير المؤمنين عليه السلام ، وأنّه أفضل النبيّين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وأكثرهم ثواباً ، وإنّما اختلفوا على اولي العزم ، فمنهم من لا يفضّله عليهم ، وأكثرهم يفضّلونه على الجميع ، وهو أقوى وأولى ؛ لأنّ الروايات ظاهرة فاشية بينهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله
هامش
( 1 ) الأنبياء : 107 .
( 2 ) الألفين ص 334 .
( 3 ) الألفين ص 326 .