الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ )
« 1 » فإنّ عيسى عليه السلام لمّا أحسّ منهم الكفر طلب النصرة .
وعلي بن أبي طالب عليه السلام تيقّن الكفر من قريش ومن أعداء اللَّه تعالى ومن أعداء محمّد صلى الله عليه وآله وجاهروه به وبات على فراشه ، كما تقدّم وصفه ، وفداه بمهجته ، ثمّ بعد ذلك رمى نفسه في كتائبهم عند الحرب وبذلها لعلّام الغيوب ، وفرّج كلّما دخل فيه وباشره من الكروب ، ولم يطلب منه نصرة ولا استعفى ولا استعان بغير اللَّه من سائر بريّته مدّة حياة محمّد صلى الله عليه وآله في كلّ وقت يريد منه الانفراد والاجتهاد وقاه بمهجته .
مع أنّهم رووا كما قدّمناه أنّ عيسى بن مريم عليه السلام عند ظهوره يصلّي مؤتماً بصلاة المهدي عليه السلام ، ومن المعلوم أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل من المهدي عليه السلام الذي هو إمام لعيسى عليه السلام .
وقد تقدّمت الأخبار من صحاح الأربعة المذاهب بأوصاف علي بن أبي طالب عليه السلام وأقرّوا بالعجز عن حصر ما جمع له من المناقب « 2 » .
قال الشهيد في قواعده : وقد قام الدليل على أفضليّة علي عليه السلام على كلّ الأنبياء « 3 » .
أقول : وإن كان العموم يستفاد من كلامه ، لكنّه مخصّص منفصل ، وهو الدليل على أفضليّة النبيّ صلى الله عليه وآله من خارج .
وقال آية اللَّه أفضل المتأخّرين قدوة الأعلام الراسخين العلّامة في كتاب
هامش
( 1 ) آل عمران : 52 .
( 2 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 511 - 513 .
( 3 ) القواعد والفوائد للشهيد الثاني 2 : 94 .