تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وَيَتِيماً وَأَسِيراً )
« 1 » . والتصدّق بالخاتم على ما رواه الغزالي في كتاب سرّ العالمين وغيره في غيره . وأمّا فصاحته ، فقد قال شرف العترة نقاوة أولاد آل الرسول رضي الدين علي بن طاووس رضي الله عنه : ومن أعجب خصائصه أنّ القرآن اختلف في فصاحته وبلغت فصاحة علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أنّها متّفق عليها عند جاحدي فصاحة القرآن وغيرهم من سائر الناس . قال الرضي الوفيّ ذو الحسبين الرضي الموسوي محمّد بن الحسين في شرح خطبة نهج البلاغة ما هذا لفظه : ومن العجائب التي انفرد بها وأمن المشاركة فيها ، أنّ كلامه الوارد في الزهد والمواعظ والتذكير والزواجر إذا تأمّله المتأمّل وفكّر فيه المتفكّر ، وخلع من قلبه الريا ، عرف أنّه كلام ممّن عظم قدره ، ونفذ أمره ، وأحاط بالرقاب ملكه ، لم يعترضه الشكّ في أنّه من كلام من لا حظّ له في الزهادة ، ولا شغل له بغير العبادة ، قد قبع في كسر بيت ، أو انقطع إلى سفح جبل ، لا يسمع إلّا حسّه ، ولا يرى إلّا نفسه ، ولا يكاد يوقن بأنّه كلام من ينغمس في الحرب مصلتاً سيفه ، فيقطّ الرقاب ، ويجدّل الأبطال ، ويعود به ينطف دماً ، ويقطر مهجاً ، وهو مع تلك الحال زاهد الزهّاد ، وبدل الأبدال . وهذه من خصائصه اللطيفة التي جمع بها بين الأضداد ، وألّف بين الأشتات ، وكثيراً ما اذاكر الإخوان بها ، وأستخرج عجبهم منها ، وهو موضع للعبرة بها ، والفكرة فيها « 2 » . الخامس : الخارجيّة ومنها النسب ، فمن له أخ كالنبيّ صلى الله عليه وآله ؟ وزوجة كفاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ؟
هامش
( 1 ) الانسان : 8 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 35 - 36 .