تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
الآية « 1 » . الرابع : البدنيّة المتجاوزة كالكرم ، حتّى قال فيه معاوية - الذي لم يخلق للَّه‌ولا لرسوله ولا لعلي أمير المؤمنين وأولاده أشدّ عداوة منه ، حتّى وضع سبّه سنّة استمرّت ألف شهر . وفي فرحة الغري لخلاصة الأشراف السيّد عبد الكريم بن طاووس رحمه الله نقلًا عن شرح نهج البلاغة لعبد الحميد بن أبي الحديد المدائني ، قال : قال أبو جعفر الإسكافي : إنّ معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتّى يروي أنّ هذه الآية نزلت في علي عليه السلام
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ *
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ )
« 2 » وإنّ الآية الثانية نزلت في ابن ملجم وهي قوله تعالى
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
« 3 » فلم يقبل ، فبذل له مائتي ألف فلم يقبل ، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل ، فبذل له أربعمائة ألف فقبل « 4 » . - : لو كان عنده بيتاً من تبن وبيتاً من تبر لأنفق تبره قبل تبنه . وما أحسن قول الخليل بن أحمد النحوي رضي الله عنه وقد سئل عن علي عليه السلام ، فقال : ما أقول في رجل كتمت أعداؤه فضائله بغضاً وحنقاً وأولياؤه خوفاً وفرقاً ، فظهر من الفريقين ما ملأ الخافقين . وكالصدقة بخاتمه في الركوع ، وقصّة
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً
هامش
( 1 ) الطرائف في معرفة المذاهب ص 34 - 37 . ( 2 ) البقرة : 204 - 205 . ( 3 ) البقرة : 207 . ( 4 ) فرحة الغري ص 19 - 20 .