سمعته يقول : لو أنّ السماوات السبع والأرضين السبع وضعن في كفّة ميزان ، ووضع إيمان علي في كفّة ميزان ، لرجّح إيمان علي « 1 » .
السادس والعشرون : الأدلّة المستخرجة من أحواله من الزهد والعبادة والعلم والشجاعة
فإنّ التواريخ والسير مملوءة من أحوال الأنبياء المتقدّمين والمتأخّرين علماً وعملًا ، ولم ينقل عن واحد من الأنبياء عليهم السلام ما نقل عنه عليه السلام مع توفّر الدواعي على نقله .
فمن الزهد قوله عليه السلام : يا دنيا يا دنيا إليك عنّي ، أم إليّ تشوّقت ، لا حان حينك ، هيئات هيئات غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلّقتك ثلاثاً لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير ، وأملك حقير « 2 » .
وقال عليه السلام : وإنّ دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها ، ما لعلي ولنعيم يفنى ، ولذّة لا تبقى « 3 » .
وقال عليه السلام : ولا لقيت دنياكم عندي هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم « 4 » .
وأمّا العبادة ، فقد نقل عن علي بن الحسين عليهما السلام أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكان يأخذ صحيفة عبادة علي عليه السلام ، ثمّ يدعها من يده
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 131 برقم : 146 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 480 - 481 رقم الحديث : 77 .
( 3 ) نهج البلاغة ص 347 من كلامه برقم : 224 .
( 4 ) نهج البلاغة ص 510 رقم الحديث : 236 .