أغمّه ، فإن لم يكن عسّر عليه نزعه وصعّبه ، حتّى يخرج من الدنيا ولا ذنب له جزاءً لمحبّته ، وبذلك ورد الأثر عن الصادق عليه السلام .
الثانية : أنّ المنفيّ مقيّد ، أي : لا يضرّ ضرراً يدخل صاحبها النار ، وذلك لأنّه تعالى حرّم لحم محبّ علي عليه السلام على النار ، فإن ارتكب موبقة واحدة عليها في القبر أو البرزخ ليرد القيامة وهو خالص ، وبذلك ورد الأثر عن آل محمّد عليهم السلام .
قلت : فيكون ثواب المطيعين .
الثالثة : أشدّيّة غضب النار على مبغضه من الزاعم أنّ للَّهولد المؤكّد باليمين .
الرابعة : الاخبار بأنّ الملائكة والمرسلين لو اجتمعوا على بغضه لعذّبهم اللَّه بالنار .
الخامسة : أنّهم لا يفعلوه لعصمتهم ، وعلى تقدير عدمها أيضاً لا يتصوّر ذلك منهم لما أهّلهم اللَّه به من العقول التي استحقّوا معها إفاضتها عليهم ، مع ما شهر اللَّه تعالى من فضله .
السادسة : أنّ من علامة مبغضه التفضيل عليه ، فليثبت المنصف فإنّها مزلقة داحضة .
وممّا يدلّ على الثاني في أخبار أبي محمّد الفحّام ، برواية شيخنا الامام أبي جعفر الطوسي ، عن أنس بن مالك ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، قال : إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنّم لم يجز عليه إلّا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى
( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ )
« 1 » عن ولاية علي بن أبي طالب « 2 » .
ومن ذلك ما رواه الشافعي ابن المغازلي في كتابه أيضاً من عدّة طرق
هامش
( 1 ) الصافّات : 24 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 290 برقم : 564 .