والنطق ، وجميع الحواسّ الباطنة على القول بوجودها ، وهو ظاهر .
وعلى كلّ حال فمنكرها لا ينفي آثارها ، وإن قصّر بسببها تلك الآثار عليها .
وأمّا الظاهرة ، فلا ريب في اختصاص الأربعة به بخلاف اللمس ، وهو أيضاً فيه ؛ لأنّه قوّة منبثّة في جميع البدن .
ففي المناقب ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : علي منّي مثل رأسي من بدني « 1 » .
الخامس والعشرون : أنّ إيمانه يرجّح على إيمان غيره
فمن ذلك : في جامع الأخبار ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : لو وزن إيمان علي بإيمان أهل الأرض لرجّح إيمان علي « 2 » .
ومن مناقب الخوارزمي ، عن فخر خوارزم أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري ، عن رجاله ، قال : جاء رجلان إلى عمر ، فقالا له : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فقال : ما ترى في طلاق الأمة ؟ فقال :
اثنتان ، فالتفت إليهما وقال : اثنتان ، فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة ، فجئت إلى رجل فسألته ، فواللَّه ما كلّمتك ، قال عمر :
ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب ، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لو أنّ السماوات والأرضين السبع وضعت في كفّة ووزن إيمان علي لرجّح إيمان علي « 3 » .
ومن المناقب أيضاً ، عن عمر بن الخطّاب ، قال : أشهد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 144 برقم : 167 .
( 2 ) جامع الأخبار ص 53 برقم : 61 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 131 برقم : 145 .