تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
قال : أمّا أنا فعلى دابّة اللَّه البراق ، وأمّا أخي صالح فعلى ناقة اللَّه التي عقرت ، وعمّي حمزة أسد اللَّه وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمّي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنّة ، مدبّجة الظهر ، رجلها من زمرّد أخضر ، مضبّب بالذهب الأحمر ، رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر ، وعنقها « 1 » من لؤلؤ عليها قبّة من نور ، باطنها عفو اللَّه ، وظاهرها رحمة اللَّه ، بيده لواء الحمد ، فلا يمرّ بملأ من الملائكة إلّا قالوا : هذا ملك مقرّب ، أو نبيّ مرسل ، أو حامل عرش ربّ العالمين . فينادي مناد من بطنان العرش : ليس هذا ملكاً مقرّباً ، ولا نبيّاً مرسلًا ، ولا حاملًا عرش ربّ العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، إلى جنّات ربّ العالمين ، أفلح من صدّقه ، وخاب من كذّبه ، ولو أنّ عبداً عبد اللَّه بين الركن والمقام ألف عام وألف عام حتّى يكون كالشنّ البالي ، ولقى اللَّه مبغضاً لآل محمّد ، أكبّه اللَّه على منخريه في النار « 2 » . قلت : واستبعاد وجود ناقة بهذه الصفة ذات حياة بعيد ؛ لأنّ الحياة عرض يحلّ بالجسم المركّب على بنية مخصوصة ، يقتضي صحّة القدرة والعلم منها على اختلاف بينهم في أنّها اعتدال المزاج النوعي ، أعني : ما يليق بكلّ نوع من أنواع الحيوان ، كما يشعر به كلام صاحب المحصّل ، أو قوّة يتبعه مشروطة به ، على ما هو مذهب العلّامة . وحينئذ فهل هي نفس قوّة النفس « 3 » والحركة ؟ كما هو رأي البعض ، أو مغايرة لها ؟ كما اختاره ابن سينا .
هامش
( 1 ) في اليقين : وعرفها . ( 2 ) اليقين في إمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص 18 - 19 الباب : 16 . ( 3 ) الحسّ - خ‌ل .