في أهلي عند غيبتي ، وأنت الامام لُامّتي ، والقائم بالقسط في رعيّتي ، وأنت وليّي ، وليّك وليّي ، ووليّي وليّ اللَّه ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ اللَّه « 1 » .
إن قلت : إذا كان له من النبيّ صلى الله عليه وآله تلك العشرة لا يلزم أن لا يكون لغيره من النبيّ غيرها . سلّمنا لكن لم لا يلزم أن لا يكون من غير النبيّ صلى الله عليه وآله مثلها ؟
قلت : وإن لم يلزم ، لكن قد اشتمل الحديث على امتيازه بهذه الخصال من مثل ذلك النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو كاف في تفرّده بما ليس لغيره ، كما يدلّ عليه نصّ « لم يعطهنّ قبلي ولا يعطاهنّ أحد بعدي » .
الحادي والعشرون : انّه سيّد المسلمين
ففي أمالي الطوسي ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا أسري بي إلى السماء ، وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، نوديت : يا محمّد استوص بعلي خيراً ، فإنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين يوم القيامة « 2 » .
وفي المناقب : عن أنس في حديث منه : يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين ، وسيّد المسلمين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، قال : قلت : اللهمّ اجعله رجلًا من الأنصار وكتمته ، إذ جاء علي عليه السلام ، فقال : من هذا يا أنس ؟
فقلت : علي « 3 » .
وروى الثقة الجليل علي بن عيسى مرفوعاً إلى الصادق عليه السلام ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : لمّا أسري بي إلى السماء ، وانتهيت إلى سدرة المنتهى نوديت : يا
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 194 برقم : 329 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 193 برقم : 328 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 85 برقم : 75 .