محمّد استوص بعلي خيراً ، فإنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 1 » .
وروى ابن المغازلي من عدّة طرق باسأنيده ومعناها واحد .
فمنها : قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا علي إنّك سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 2 » .
أقول : ورويت هذا المضمون بقريب من مائة طريق ، وإفادة كونه سيّد المسلمين للأفضليّة يتنقّح بمقدّمات :
الأولى : عموم لفظ « المسلمين » لمكان اللام ، وقد حلّي به الجمع .
الثانية : أنّ إبراهيم عليه السلام مسلم ؛ لقوله تعالى
( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
« 3 » .
الثالثة : أنّه كلّما دخل إبراهيم عليه السلام دخل باقي الأنبياء عليهم السلام . أمّا اولي العزم فللاجماع المركّب ؛ لعدم القائل بالفرق . وأمّا باقي الأنبياء فبطريق أولى ، بل في جميع من عدا إبراهيم عليه السلام بالطريق الأولى ؛ لعلوّ شأنه وسموّ مكانه .
الثاني والعشرون : إنّه إمام المتّقين
قال شرف العترة علي بن طاووس في كتاب اليقين في اختصاص مولانا علي بأمير المؤمنين : وممّا نقلت من تاريخ الخطيب مرفوعاً إلى ابن عبّاس رضي الله عنه ، قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة ، قال : فقام عمّه العبّاس ، وقال : فداك أبي وامّي أنت ومن ؟
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 391 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 65 برقم : 93 .
( 3 ) آل عمران : 67 .