تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ذكرهم ، قال : سمعت أسماء بنت عميس تقول : سمعت سيّدتي فاطمة عليها السلام تقول : دخل بي علي بن أبي طالب عليه السلام أفزعني في فراشي ، فقلت : أفزعت يا سيّدة النساء ؟ قالت : سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها ، فأصبحت وأنا فزعة ، فأخبرت والدي صلى الله عليه وآله ، فسجد سجدة طويلة ، ثمّ رفع رأسه وقال : يا فاطمة أبشري بطيب النسل ، فإنّ اللَّه فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها « 1 » .

التاسع عشر : أن لا كفو لفاطمة عليها السلام غيره

ما رواه الصدوق في الأمالي مسنداً إلى يونس بن ظبيان في حديث منه ، ثمّ قال : أتدري لم سمّيت فاطمة ؟ قلت : أخبرني يا سيّدي ، قال : فطمت من الشرّ ، ثمّ قال : لولا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام تزوّجها لما كان لها كفو على وجه الأرض آدم ومن دونه « 2 » . أقول : من دونه سواء كان في الشرف أو النسب ، أو الزمان ، فعلى كلّ حال يدخل فيه آدم وأولاده ؛ لأنّ « من » من أدوات العموم ، حتّى أنّ صاحب لوامع الأسرار روى عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه نصب عليّاً علماً بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ضالًّا ، ومن ساواه بغيره كان مشركاً ، ومن جاء بولايته كان فائزاً ودخل الجنّة آمناً ، ومن جاء بعداوته دخل النار صاغراً « 3 » .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 285 - 286 عنه . ( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 688 برقم : 945 . ( 3 ) رواه الشيخ الطوسي في الأمالي ص 487 برقم : 1067 .