وبالمرسلات بلوغ المنى * وبالعاديات نوال المغانم
ولم يحل ليل ذاك الفجاج * لما أشرقت شمس تلك المعالم
ولي سيّد ماله في الوغا * شبيه سرى جدّه ذي المعالم
يجول الحروب ويجلي الكروب * وينفي اللغوب ويزري بحاتم
لقد أذكرتنا فتوحاته * مغازي الأئمّة من آل هاشم
له النصر بالرعب من اشتهر * ومن شأنه فسح مال الغنائم
إذا ما بدى للعدى عجفل * ولم يكب فيه كلّ مقادم
وان قيل فيه أبو طالب * فيا فوزهم وهو مسالم
فمن ذا يلاقي أبا طالب * ومن ذا يلاقيه الّا مسالم
تراهه يخوض بحار النحور * يجود بتجريد جذب الصوارم
هي البرق في السبق لي لم أكن * لها عثرات بتلك الجماجم
مظهّمة « 1 » كم تميد الجبال * إذا ما صهلن بملأ البراجم
حقيق لها الزهو بابن النبيّ * سليل المصطفى عالي المعالم
من اتّخذ الدرع تعويذه * وطول السجاد تمام التمائم
بوقع السيوف كقرع الصفوف * ونقع المغيرات مخفى المصادم
يريك نجوم الدجا أجلا * تساقطن مثل خطوط المراغم
سناء النبوّة في وجهه * كفى شرفا عن طراز العمائم
فأوصافه الغرّ بين الأنام * بها عتبه عن طوال التراجم
فما حاول الخطب الّا وكان * له النصر والفتح عبدا وخادم
فيا سيّدا سدت كلّ الملوك * من الخلّص العرب ثمّ الأعاجم
هامش
( 1 ) مضمّرة - خ ل .