تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ليطالبه بدم والده ، فقال : لست أدخل نفسي في ذلك وشأنكم وايّاه ، فطالبه أبو بكر فلم ينكر قتله ايّاه في بعض الحروب ، فالتمس منه العفو ، فلزم عليه بعض القوم بعدم العفو ، فضرب عنقه بالسيف سبع مرّات ، فلم يؤثّر فيه الّا في السابعة ، ثمّ حملوه إلى داره وقبّروه بها ، ثمّ نقلوه إلى المشهد الغروي ، وذلك في شهر رمضان سنة ( 742 ) . فانقطع حجّاج العراقين عن الحجّ مدّة حياة والده رميثة ، فلمّا توفّي وتولّى أخوه أبو سريع عجلان بن أبي نمي محمّد ، توجّه حسن بن تركي وعمر سراج الدين بن علي القزويني قاصدين الحجّ ، فوفدا على عجلان والتمسا منه العفو عن الشيخ حسن وأهل العراقين في دم أحمد بن رميثة ، فعفى عنهم وأرسل ابنه خريص اليه ببغداد ، فأعزّه وأكرمه وأنعم عليه ، ودفع اليه ما قرّر عليه الصلح مع جميع ما اجتمع عنده من نماء تلك الأوقاف في تلك المدّة السبع السنوات ، فكان قدرها عشرين ألف دينار ، فلم تزل تحمل في كلّ عام إلى حمود « 1 » وأحمد ابني أحمد المشار اليه ، فقال بعض الأدباء فيهما هذه الأبيات شعرا :
وأحمد أحمد الرجلين عندي * ولست أنا لحمود بنام وأعرفه لكبر السنّ حقّا * ولكنّ الشهامة للغلام « 2 »

[ السيّد أحمد شهاب الدين بن أبي سريع عجلان الحسني ]

19 - السيّد أحمد شهاب الدين بن أبي سريع عجلان بن أبي عرادة رميثة أسد الدين المذكور . كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، سخيّا واصلا لذوي الأرحام والقرابة ، كافلا للأرامل والأيتام من الرفاقة ، ذا عفّة ومروّة وشهامة . في سنة ( 768 ) التمس له والده من صاحب مصر أن يكون شريكا له في الامارة ، فأجيب إلى ذلك ، فخطب ودعي لهما ، ثمّ اختصّ بها أحمد ، فعلت همّته ، وزكت
هامش
( 1 ) في العمدة : محمود . ( 2 ) عمدة الطالب لابن عنبة الداوودي ص 146 - 149 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 79 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي