بنيه والجباليّة اليمنيّة ، لما صدر منهم له من العهد والميثاق ، فتحصّنت الجبالة في مدرسة السيد العبدروس لرمي البندق ، فأصابوا منهم جماعة ، فمنهم السيّد سليمان بن عجلان بن ثقبة ، والقائد مرجان بن زين العابدين وغيرهما .
فركب السيّد أحمد بن عبد المطّلب بن حسن في جماعة ينادي بالأمن والأمان على العباد ولمحسن الاستقلال وتزويق البلاد ، ولم يزل بينهما القيل والقال وشدّة الاضطراب والارجاف ، الّا أنّ البلاد سالمة من الاختلاف ، ثمّ اصطلحا على الاستقلال لمحسن ، وظهور إدريس منها بعد مضيّ ثلاثة أهلّة لقضاء مآربه وأخرى في البرّ ، فبعد مضيّ الثلاثة الأوّل برز متوجّها من المدّعا إلى الحجون ، فلمّا وصل إلى جبل شمر توفّي بشهر جمادي الآخرة ، سنة 1034 « 1 » .
[ السيّد أحمد بن مسعود بن أبي رميثة الحسني ]
22 - السيّد أحمد بن مسعود بن أبي رميثة الحسن بدر الدين المذكور .
كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، كريم الأخلاق ، زكيّ الأعراق ، كافلا للأرامل والأيتام على الاطلاق ، قد رقى معارج العزّ والكمال ، ففاق على الأقران
هامش
( 1 ) ذكره في تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 713 - 715 ، قال : ولد في سنة أربع وسبعين وتسعمائة ، وأمّه هند بنت أحمد بن حميضة ، ولي مكّة بعد أخيه أبي طالب في سنة احدى عشرة وألف ، وكانت ولايته باجماع من السادة الأشراف ، وأشرك معه أخاه السيّد فهيد ثمّ خلعه ، وجعل ما كان له للشريف محسن .
وفي ليلة المولد خرج من مكّة ، فما طاف للوداع الّا في محفة ، وقد خرج وأضعفه المرض ، فتوفّي سابع عشر جمادي الآخرة عند جبل شمر ، ودفن بمحلّ يسمّى ياطب ، فانّ ولايته احدى وعشرون سنة ونصف ، وعمره ستّون سنة .
ثمّ قال : وكان من أجلّ الناس من سراة الأشراف ، تهابه الملوك والأشراف ، شجاعا حسن الأخلاق ، وكان له من العبيد والمولدين والرقيق والجلب ما يزيد على أربعمائة ، ومن المقاديم من العرب جماعة ، سار في أهل الحجاز بسيرة جدّه من غير أن يغمد فيهم سيف حدّه ، إلى آخر ما ذكره فراجع .