[ السيّد أبو طالب بن أبي رميثة الحسن بدر الدين الحسني ]
20 - السيّد أبو طالب بن أبي رميثة الحسن بدر الدين بن أبي نمي محمّد سعد الدين بن بركات بن محمّد شرف الدين بن حسن بدر الدين بن أبي سريع عجلان المذكور .
كان عضيدا لأبيه لتدبير الأمور واستقامة الدولة الحسنيّة ، ومشيّدا ازره بأحسن الآراء الصائبة الرضيّة ، والأفعال الحميدة الزكيّة ، والشهامة الحيدريّة ، ومركز أركان الدولة العثمانيّة ، ومقصدا للأعيان ذوي العلم والفضلاء الكرام ، وملجا لجميع السادة الأشراف العظام ، كافلا للأرامل والأيتام .
وفي سنة ( 1008 ) برز مع أبيه لاستقبال المحمل السلطاني ، فأمر أبوه أمير الحاج أن يلبسه الخلعة السلطانيّة ، فامتثل أمره وألبسه ايّاها ، فقام متعاطيا بأمور الدولة العثمانيّة على أحسن قيام وأكمل نظام ، وتلقّى الأمور العظام ، واليه مرجع الخاصّ والعام ، فتواصلت اليه التشاريف والخلع والمراسيم بالاجلال والاكرام والتعريف ، فقوي عزمه واشتدّ بأسه ، فقرع الغصص من معاديه بحزمه ، وكلّ بالحداسة والفراسة قدمه ، فجزم على الاقدام بلطف ذات ونجابة وتدبير للحروب ، وصلابة وفرسة وشجاعة وكرم وسخاوة .
وهزّ قنات السمر في كلّ غزوة وسريّة ، وسفك دماء الفجّار ، وآسر الأعيان والكبار ، وحاز الأموال وبذلها على الأخيار ، فبدت منه العجائب العالية ، وأذعن له كلّ ذي فرسة وشجاعة طائلة ، فيا طال ما اشتدّ غضبه فتفكّر إلى طيب أصله فكظمه بحلمه وعفوه ، فقصدته أدباء عصره وشعراء زمانه ، فمنهم عبد القادر محيي الدين بن محمّد حسين الطبري ، مدحه بهذه القصيدة الفائقة الأنيقة الرائقة :
ببيض القنا وببيض الصوارم * ينال العلى وينال المكارم
هامش
وله ترجمة مبسوطة في كتاب تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 571 - 576 فراجع .