تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فجاءه الناس مثل الغيث منسكبا * وجئته مسرعا في عسكر لجب راودته في تشيّع حين أعجبني * جيش أجسّ كمثل العارض السكب فقلت آثر به صنعا ودع شطبا * حتّى نعود فليس الرأس كالذنب فلم يجبني إليها لا لمحقرة * ولم نجد بدّا شيئا بلا شهب فسالت الناس مثل السيل منحدرا * حتّى حططنا برأس الطود من شطب لمّا حططنا به سرنا بأجمعنا * كمثل رحل بلا شدّ ولا كتب وباعنا بيعة الخسران مغتنما * بالناقة النزر أهل الغدر والريب فما احتيال اسود الغاب ان سجنت * أو الأفاعي إذا صيّرن في الجرب فحين ما صيّرونا في وسط * جاؤوا لنا « 1 » بالنار والحطب لمّا تولّوا وفرّوا عن امامهم * كان الفرار لنا أعدى من الحرب امامنتك ذووا العليا وشيعتنا * والغرّ من مذحج كالناقة الكرب فانّهم شاركونا في الأمور معا * وما عليهم لنا واللّه من عتب فاللّه ينصرهم نصرا ويرزقهم * خيرا ويلوهم « 2 » صبرا على النوب فقل لمن سرّه هذا المصاب لقد * أفادك الدهر ما تهوى بلا طلب يا ضاحكا من مصاب نالنا فلقد * أشجى وأبكى جميع العجم والعرب عجبت من قتل قبله من بني حسن * وليس قتل بني الزهراء من العجب لا تحسبوا أنّ هذا الأمر يخملنا * ولا يزحزحنا عن أرفع الرتب حزنا المفاخر والعلياء من سلف * والحلم والعلم إرثا من أب وأب ما مات منّا كريم صابر فطن * الّا وقام شريف الفضل والحسب بها الشهادة احدى الحسنيين لنا * والموت في مثلها أحلى من الضرب
هامش
( 1 ) حاطوا بنا - خ ل . ( 2 ) ويلهمهم - خ .