تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
صبرت فيه على البأساء محتسبا * للّه إذ كان مثلي فيه يحتسب كيوم جدّة والأبطال عابسة * من الهزاهز والشعبيّ مضطرب حتّى إذا خان بعض الأهل موثقه * وغرّه فضّه السلطان والذهب أبدا شفاقا وأخفى فيه مظلمة * وجاء بالغدر لا من حيث يحتسب فملت بالكبر لا جنبا ولا فزعا * الّا لاحياء ما جاءت به الكتب كيوم أفق وقد جاء المظفّر في * عساكر جلّها الأتراك والعرب فلم أحم عن لقاء الأسد إذ نزلوا * ولا هربت مع الأبطال إذ هربوا بل جلت فيه على الآساد منتصبا * عزمي كعزم هزبر الغاب إذ يثب وتحت سرجي وقاح حين أحرفها * تخالها كوكبا في الجوّ ينقضب فما أطاقوا لقائي إذ زلقت « 1 » لهم * بعاسل كرشاء البير يضطرب حتّى إذا صرت مشغولا بجمعهم * فجاء من خلف ظهري عسكر لجب نالوا بأيديهم زمّي على غدر * فأمسكوني وسيفي بعده جذب فلم أجد عنهم مثنى ومتّسعا * فأحرف الطرف عنهم ثمّ أنقلب لكنّهم رصدوا « 2 » إلى كلّ ناحية * فحين وقت اشتغالي عنهم وثبوا ولو يكون قتال القوم من جهة * لكان للخلق في أفعالي العجب فان غلبت فما هذا بمبتدع * فكم بهاليل غلّابين « 3 » قد غلبوا وبعد ذلك جاؤوا بي إلى ملك * له المفاخر والعلياء مكتسب أبي هزبر نقيّ العرض من دنس * وباذل المال لا زور ولا كذب فكان منه من الاحسان ما شهدت * بفضل فيه عجم الناس والعرب
هامش
( 1 ) دلفت - خ . ( 2 ) أرصدوا - خ . ( 3 ) غلّابون - خ .