تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فمن يبلّغ عنّي كلّ من سكنت * قلبي محبّته أو بيت أنتسب انّي على خفض عيش في منازله * لا يسكن الضيم في قلبي ولا التعب فليشكروه فانّي اليوم شاكره * سرّا وجهرا وهذا دون ما يجب وأختم مقالي بالصلاة على * نبيّنا سيّد العجم والعرب

[ السيّد أحمد المتوكّل على اللّه بن سليمان الحسني ]

11 - السيّد أحمد المتوكّل على اللّه بن سليمان بن محمّد بن المطهّر بن أبي الحسن علي بن أبي الحسين أحمد الناصر لدين اللّه المذكور . كان عالما عاملا فاضلا كاملا ، قد رقى معارج الفضل والكمال ، وساد ذوي الأقران والأمثال ، له مصنّفات عديدة ، ومؤلّفات حسنة جليلة ، أذعنت له العلماء الأخيار والفضلاء الأبرار ، فتوجّهوا اليه وكذا الرؤساء والأعيان الكبار بدار نوس ، فعارضهم بالسهل ، فأقبلوا اليه وقبّلوا يديه . وقد أقبلوا زمرا زمرا ووفدا بعد وفد يقبّلون يديه ، وبايعوه سنة ( 531 ) فسار بهم إلى صنعاء ، وبها يومئذ حاتم بن أحمد الصليحي الإسماعيلي وهمدان ، فوقع بينه وايّاهم قتال شديد بإزاء مسجدها ، فدخلوها أهل السراة مع المتوكّل على اللّه وأغلقوا الأبواب ، وحالوا بينهم وبين أشياعهم وأنصارهم ، وبذلوا الجهد لأخذ القطيعة . ولمّا قرب من صنعاء أعطى الراية لرجل صنعانيّ من خواصّ حاتم ، فقبل وصوله أخذها رجل همدانيّ ، فنصبها في رأس الدرب ، فطلبوا الأمان واستجاروا به مطيعين له ، فأمر بكفّ القتال عنهم ، فبايعه جميع من فيها من الرؤساء والأعيان ، وأتوه قبائل مذحج وهمدان بدارنوس ، فأنشده حاتم قصيدة كعب بن زهير :
انّ رسول اللّه أوعدني * والعفو عند رسول اللّه مأمول
ثمّ انّه قبّل يديه وبايعه ، وكذا سائر الناس ، ولغداة غد ساروا معه إلى صنعاء ، فدخلها على أحسن حال وأنعم بال ، فأمر بالرعيّة بالعدل والانصاف ، وعدم