تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ومرهفات مواضيه مناجزة * وسمره شأنها التفريق للسمر وخيله مضمرات في أعنّتها * شعث النواصي سراع الورد والصدر وبأسه ما له ردّ لشدّته * وكأسه دائر بالحلو والصبر أحنى على الفرس واليونان قبلهم * والروم والترك والسودان والخزر وثلّ عرش بني هود فليس لهم * على البسيطة من عين ولا أثر كتبّع وبنيه وابن ذي يزن * وذي رعين وذي نوس وذي شهر ملوك صدق لها التيجان قد عقدت * وكلّلت بنفيس البتر والدرر شادوا ظفارا خمدانا وما برحت * لهم ببينون آثار وفي هكر وناعظ ثمّ صرواح وماربهم * وقصر غيمان والبنيان من خمر وفي ذرى بلقم بئر معطّلة * لهم وقصر مشيد الصرح والحجر فأصبحوا لا يرى الّا مساكنهم * صرعى من الموت لا صرعى من السكر كأنّ ما سكنوا الدنيا ولا لبسوا * فيها نفيسا من الياقوت والدرر وغيرهم من ملوك الأرض كم ملكت * فتى وأغنى بماضي السيف والبدر فكيف يغترّ بالدنيا وبهجتها * زاكي الحجاب ثاقب الرأي والنظر دار العناء بلا ريب ولا كذب * وربّة الخدع بالتسويف والغرر ضلالها قالص ماض بلا مهل * ولبثها لبث ضيف زار في سحر وبرقها خلّب لا يرتجى طمع * به ولا سحبه تنهلّ بالمطر كم أضحكت ثمّ أبكت ثمّ كم وهبت * واسترجعت من عظيم القدر والخطر وكم أذلّت عزيزا كان ممتنعا * وزال ذو أعظم منها بمحتقر وقوّمت بمواضي النهد من عجب * وعدّلت برماح الخطّ من صغر فليس شمل عليها غير مفترق * وليس صاف بها ما شيب من كدر ان شئت تسمع من أبياتها عجبا * فسوف آتيك عن بسط بمختصر