نفسي فداء قتيل الطفّ ما صنعت * فيه البغاة وما لاقاه من ضرر
وبالامام المثنّى بعده فتكت * فتكا أقرّ ابن مروان على السور
وأسبلت دمعة الروح الأمين على * دم بفخّ لآل المصطفى هدر
وأسبلت عبرات للعيون على * . . .
. . . * وبعضها سامت لم مات من حضر
وأشرقت جعفرا والفضل ينظره * والشيخ يحيى بريق الصارم الذكر
وفي هشام وفي زيد أتت جللا * ومن كزيد وزيد خيرة الخير
دعا هشاما إلى التقوى ونابذه * لسبّ آل رسول اللّه والنذر
وصغّر الأحول الطاغي وحقّره * ولم يكن في مقام الخمّ بالحصر
وبثّ دعوته في كلّ ناحية * وكان مخرجه للّه في صفر
فقابلته جنود الشام وانحرفت * عنه العراق إلى أعدائه الفجر
وخاض في غمرة الهيجاء فأثبته * سهم من القوم أهل البغي والأشر
وكان ما كان من قتل الامام ومن * صلب له فوق جذع غير مستتر
لم يشفهم قتله حتّى تعاوره * قتل وصلب مع التحريق بالشرر
وقام يحيى بن زيد بعد والده * وهزّ عاسل عزم غير منكسر
فسلّمته إلى سلم بن أجورها * بالجوزجان بلا ضعف ولا خور
صلّى الاله على زيد وعترته * يحيى وصلّى على أشياعه الغرر
السالكين إلى الأخرى مسالكها * والمقبلين على أعمالها الاخر
ففي النهار جهاد طال عثبره * والليل ترجيع آي الذكر في السحر
واشهد اللّه أنّ الحقّ دينهم * وأنّهم صفوة الباري من البشر
وفي محمّدها المهدي ما حفظت * حقّا لما كتبت كفّاه في السير
زاكي الأصول وزاكي الفرع من حسن * وخير مؤتزر بالمجد مفتخر
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 55
مساهمون: ضامن بن شدقم الحسيني المدني
ص٥٥