تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
فقال أبصرته لو مات من ظمأ * فقلت قف لا ترد للماء لم يرد قالت صدقت فها الحبّ عادته * يا برد ذاك الندى نالت على كبدي
وفي سنة ( 394 ) توفّي النقيب أبو القاسم أحمد ، وعمره أربع وستّون سنة « 1 » .

[ السيّد أحمد المهدي لدين اللّه بن الحسين الحسني ]

6 - السيّد أحمد المهدي لدين اللّه بن الحسين بن أحمد بن القاسم بن أحمد بن إسماعيل بن أبي البركات موسى بن أبي القاسم أحمد النقيب بن أبي عبد اللّه محمّد العابد المذكور . كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، عالما عاملا فاضلا كاملا ، قد رقى في معارج العلم والعمل ، وحاز الفضل على كثير من الأمم ، جامعا حاويا لعلوم شتّى بفصاحة وبلاغة وأدب وبراعة ، فاز بحوزة درجة الكمال ، وفاق على الأقران والأمثال ، فعلوّ رتبته أظهر من الشمس في وقت الظهيرة ، لا يمكن انكارها عند ذوي البصيرة . ادّعى القيام ، فلبّاه العلماء الأعلام ، وعضده الفضلاء العظام ، وأيّده الرؤساء والأعيان الكرام ، وبايعه الخاصّ والعام . ففي سنة ( . . . ) وقع بينه وبين أحمد الرصاص أحد كبار رؤساء شيوخ العرب حرب شديد ، فقتل فيه وحمل إلى خيمته ، فجعل يتبهّج بقتله ايّاه ، ثمّ أمر بدفنه في ديبين ، وحمل رأسه إلى ظفار ، فطيف به السكك والأسواق ثلاثة أيّام ، ثمّ جمع الرؤساء والأعيان والشيوخ والكبار ، وأمرهم أن يبايعوا السيّد حسن بن وهّاش ، فممّن بايعه الحسين صاحب التقرير والشفا ، وكذا الشيعة الذين قد بايعوا أحمد المهدي لدين اللّه وأولاد المنصور باللّه ، فمكث ابن وهّاش مدّة قليلة ، فنفرت عنه القلوب وندموا على ما صدر منهم لمبايعتهم له . قال البسّامي :
هامش
( 1 ) ذكره في الشجرة المباركة ص 29 قال : وأحمد أبو القاسم النقيب بمصر بعد أخيه . وراجع المجدي ص 76 ، والأصيلي ص 118 ، وعمدة الطالب ص 175 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 50 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي