وسوف أنظم للسادات منتشرا * وسوف أوضحه شرحا بمنتشر
وسوف أذكر ممّا قد جرى نكتا * وأودع السمع منها أطيب الخبر
في سلك بسّامة في الآل قد نظمت * غرّا تبسّم عن ملفوفة الدهر
ممّا أصاب بني الزهراء وشيعتهم * وكلّ دهر لهم بالناب والظفر
فليس حيّ من الأحياء يعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر
الّا وهم شركاء في دمائهم * كما يشارك أبسار على جزر
قتلا وأسرا وتشريدا ومنهبة * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر
فقل لمن دام للأسباب معرفة * فربّما تعرف الأسباب بالنظر
حبّ الرئاسة أطغى الناس فافترقوا * حرصا عليها وهم منها على صدر
فالحقّ أبلج والبرهان متّضح * وبيتنا محكم التنزيل والأثر
مات النبيّ أجلّ الخلق مرتبة * محمّد خاتم الأنباء والنذر
نبيّنا المصطفى الهادي الذي ظهرت * آياته كظهور الشمس والقمر
صلّى عليه اله العرش ما سجعت * ورق الحمام على غصن من الشجر
فكان ذلك خطبا من حوادثها * مستهللا كلّ خطب بعده عسر
فكان أوّل أمر بين أمّته * . . . « 1 »
على الإمام الهادي أبي حسن * نفس الرسول كما قد جاء في السور
هذا ونال من الدنيا أبو حسن * ما ليس يقنع منها فيه بالغدر
إذا غمدت سيف أشقاها بهامته * وحلّلت حساما قاطع الأثر
وفي ابن هند وفي ابن المصطفى حسن * أتت بمعظلة الألباب والفكر
سقته سمّ ابن حرب حين سالمه * وأمكنت من حسين راحتي شمر
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، ويناسب المقام أن يقال : غصب الخلافة من الأعداء والفجر