وزلزلت عضدة المهدي أحمدنا * بأحمد ورمته منه بالكبر
فخضّبت شيبة لابن الحسين دما * وعفّرت وجهه الوضّاح بالعفر
وسامت الشيخ من حوث مناجزة * بعد الولاء على صاع من الفطر
وكلّفت حسنا تحسين أقبح ما * جرت به من صروف الدهر والعبر
دارت رحى رحبهم للدين طاحنة * فليت انّ رحاهم تلك لم تدر
ضحوا بأبيض يستسقى « 1 » الغمام به * قد بايعوه فكانوا أخسر البشر
[ السيّد أحمد الناصر لدين اللّه بن يحيى الهادي إلى الحقّ الحسني ]
7 - السيّد أبو الحسين أحمد الناصر لدين اللّه بن أبي الحسين يحيى الهادي إلى الحقّ بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي محمّد القاسم الرسّي المذكور .
كان حسن الشمائل ، جمّ المحاسن والفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا ، من أعظم كبار أجلّاء أئمّة الزيديّة ، وأجلّاء علمائها وأعظم فضلائها ، قام بالدعوة فكان عسكره ألفا وخمسمائة فارس ، فحارب بها القرامطة ، وبدّد شملهم وفرّق جمعهم ، فكانوا ثمانين ألف فارس ، وملك عدن ، ثمّ انّه حارب نقّاش وفعل بهم مثل ذلك ، فحصل به هياج منعه عن مباشرة الحرب بنفسه ، فلم يزل به إلى أن توفّي سنة ( 324 ) وكانوا بقولون بالسابق والقدر هو الثاني يجعلون ، فقال الشاعر :
وصيّروا قدرا ربّا وخالقه * كوني وقد قسم الأرزاق واحتسبا
فأشار إلى هذه الوقائع البسّامي بقوله :
فدوّخ اليمن الأقصى إلى عدن * مع الجبال كبعدان وكالشعر
وكان يوم نقّاش منه ملحمة * على القرامط لم تبق ولا تذر
هامش
( 1 ) ما يستسقى - خ ل .