تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ السيّد أحمد بن محمّد بن علي بن الحسين الزكيّ القصري الحسني ]

4 - السيّد أبو الطيّب أحمد بن أبي عبد اللّه محمّد بن أبي القاسم علي بن أبي عبد اللّه الحسين الزكيّ القصري بن أبي القاسم علي الشهير بابن معيّة بن أبي محمّد الحسن التج الثاني بن أبي محمّد الحسن التج الأوّل بن أبي إبراهيم إسماعيل الديباج الأكبر بن أبي إسماعيل إبراهيم الغمر المذكور . كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، رئيسا مقداما ، قويّ الجأش ، صلبا ذكيّا فطنا ، كثير المحاورة ، سريعا في الجواب . رزقه اللّه تعالى مالا عظيما واسعا ، فأتاه رجل علويّ شكى اليه ضعف الحال وجور الزمان وظلم السلطان ، فأدخل يده تحت ثيابه وقال له : لقد أذلّتك رقّة ثيابك هذه الرقاق ، ودلّتك على الخفّة باصفرار الوجه بالمسألة من العباد ، أما علمت أنّ العزّ مقرون بالسعة وغنى النفس ، وشرفها العفّة ، فلو لم تكن بهذه المنزلة وكنت عفيفا كأسلافك لما تسلّط عليك المخلوق ، فعليك بتقوى اللّه وشرف النفس وعفّتها عن الطلب من العباد ، وليكن التجاؤك إلى ربّ العباد ، فانّه سبحانه كريم رزّاق وهّاب . قال العمري : وكان لأبي الطيّب أحمد عدّة أولاد كلّهم أصدقاء مات أكثرهم « 1 » .
هامش
الصندوق ، وكان شريفا سيّدا يلقّب الغمر ، امّه فاطمة بنت الحسين عليه السّلام توفّي سسنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستّون سنة ، وذكر ابن خداع أنّ سنّه سبع وستّون سنة ، وأنّه مات قبل الكوفة بمرحلة . وذكره في الفخري ص 102 ، والشجرة المباركة ص 23 ، والأصيلي ص 111 ، وعمدة الطالب ص 161 . ( 1 ) قال العمري في المجدي ص 71 : ومنهم بالبصرة الشريف المتقدّم أبو طالب أحمد بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن معيّة ، وكان شديد التوجّه ، وحجّ فأنفق مالا واسعا ، فقيل : انّ رجلا من الأشراف جلس اليه بمكّة وهو يشكو الجوائز التي تتمّ عليه من السلطان فأدخل العلوي الحجازي يده في ثيابه ، وقال : يا شريف ثيابك الرقاق أذلّت سبلتك والعزّ