[ السيّد إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى ]
3 - السيّد أبو إسماعيل إبراهيم الغمر بن أبي محمّد الحسن المثنّى بن أبي محمّد الحسن السبط عليه السّلام .
انّما لقّب بالغمر لكثرة إغماره للناس بالجود والكرم والسخاء الأعمّ والبذل لكلّ قاصد . وكان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، عظيم الشأن ، جمّ المحاسن والفضائل ، حسن الأخلاق والشمائل ، زكيّ الأعراق ، عديم المماثل ، ذا عفّة وصيانة وديانة .
روى الحديث عن . . . ذا فصاحة وبلاغة وكمال أدب وبراعة ومروّة وشهامة وفرسة وشجاعة .
وكان معزّزا مكرّما عند أبي السفّاح عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ، وكان أبو السفّاح دوما يسأل أخاه عبد اللّه المحض عن ولديه محمّد النفس الزكيّة وإبراهيم ، فأخبر أخاه إبراهيم بذلك ، فقال له : إذا سألك مرّة أخرى فقل له ليس لي
هامش
احدى عشرة وأربعمائة .
وقال في الأصيلي ص 139 : أمّا أحمد الهاروني باللّه ، فكان رجلا عظيم الشأن ، وبويع له بالديلم ، قال النسّابة : قرأت في كتاب الوزراء لأبي الحسين بن المحسّن بن أبي إسحاق إبراهيم الصابي : كان أبو الحسين الهاروني العلوي كبيرا جليلا عالما فاضلا .
وكان الصاحب أبو القاسم بن عبّاد يكرمه ويعظّمه ، فدخل اليه يوما وخلا به ، وقال له :
أنت أيّها الصاحب تعلم من أمور الدين ما لا يعلمه غيرك ، وتعرف من شروط الإمامة ماللا يعرفه سواك ، ومن كانت هذه حاله متعيّن عليه من النظر لدينه ونفسه مالا يتعيّن على من ليس من حزبه وجنسه ، وما أزيدك علما بي مع الذي خبّرته منّي ، وانّ شروط الإمامة موجودة فيّ ، أفلا بايعتني وقمت بأمري وعاونتني .
فقال الصاحب مبادرا : امدد يدك ، فظنّ أبو الحسين أنّه يريدها ليبايعه ، فمدّها فأومىء الصاحب لجسّ نبضه ، وقال : أظنّ الشريف يجد مرضا ، فوجم وخجل واستحيا ونهض وأقام أيّاما ، ثمّ خرج إلى الديلم على سبيل الهرب ، ودعا إلى نفسه هناك ، فأجابه قوم وأطاعوه . وذكره في عمدة الطالب ص 73 .