تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إلى هوسم ، فجهّز جيشا إلى طوس ، وفي شهر شعبان سنة ( 358 ) بالغ معه أميركا بن أبي الفضل الثائر وطمع بالإمرة ، فقتل فيها خلق كثير من الجبل والديلم ، فاسر أبو عبد اللّه محمّد وحبس في قلعة ، فغضب أهل الجبل والديلم والحنابلة لمعرفتهم به ، فساروا في خمسين رجل على أميركا ، فأمر باطلاقه واعتذر منه ، ثمّ زوّجه بأخته ، فمضى بهم إلى الديلم ، فبعد مدّة مات أبو جعفر ، فاعتلّ أبو عبد اللّه محمّد المهدي لدين اللّه وتوفّي سنة ( 359 ) وقيل : انّ السبب هو أنّ أميركا أنفذ إلى أخته سما فسقته ايّاه ، واللّه تعالى أعلم « 1 » .

[ السيّد أحمد المؤيّد باللّه بن حسين بن هارون البطحائي ]

2 - السيّد أبو الحسين أحمد المؤيّد باللّه بن حسين بن هارون بن أبي عبد اللّه محمّد جمال الدين البطحاني الشهير بالأقطع « 2 » بن أبي محمّد القاسم الرئيس المذكور . كان حسن الشمائل ، جمّ الفضائل ، عالما عاملا فاضلا كاملا جامعا حاويا ، فقيها محدّثا مدرّسا مصنّفا ، له تصانيف عديدة حسنة جليلة في الأصول والفقه والكلام ، بويع في الديلم وخرج بالري على . . . فخذلهم اللّه تعالى ، ثمّ توجّه إلى شاطىء البحر إلى جيلان وطبرستان ، فتفرّق عنه عسكره ، فانهزم إلى . . . فترك الدنيا تورّعا وتزهّدا ، واعتزل الناس تعبّدا ، فلم يزل مشتغلا بالصلاح والعبادة إلى أن توفّي سنة ( 411 ) . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع ترجمة والده محمّد المهدي لدين اللّه برقم : 86 . ( 2 ) هذا اللقب مختصّ بابنه هارون . ( 3 ) ذكره في المجدي ص 24 قال : الشريف الفقيه العدلي أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الأقطع المعروف بالهاروني . وقال في الفخري ص 142 : أبو الحسين أحمد المؤيّد باللّه بطبرستان ، أحد الأئمّة الزيديّة صاحب التصانيف في كلّ فنّ له عقب بالديلم . وقال في الشجرة المباركة ص 51 : أحمد أبو الحسين العالم الفقيه الملقّب ب « المؤيّد باللّه الهاروني » وله تصانيف بويع له بالديلم ، وخرج بالري على الباطنيّة ، ثمّ بجيلان ودعا إلى نفسه ، فقوتل وانهزم عسكره ، ثمّ اعتزله الناس وأقبل على عبادة اللّه ، إلى أن توفّي في سنة
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 45 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي