[ السيّد منصور أبو عامر بن جمّاز الحسيني ]
141 - السيّد أبو عامر منصور بن أبي سند جمّاز المذكور .
مولده في سنة ( 655 ) وتولّى الامارة في حدود سنة ( 700 ) ففي ضمن مدّة امارته انفردوا عنه اخوته وقدّموا أخاهم مقبل بن جمّاز ، وشيّخوه على أنفسهم ، وحاصروا منصورا ، فلم يقدروا عليه ، فأظهر مقبل السفر إلى الشام لمصالح له ، فصنع سلّما مفصّلا ليركب بعضه على بعض .
فلمّا جنّ ليلا لسبت ثامن عشر شهر . . . سنة ( 709 ) نصبه على الحصن ودخل مع اخوته على منصور ، فأكمن أمره إلى الصباح ، ولم يشعر به أحد ، فظنّ أنّ أهل المدينة لا يحاربونه ، فعلم بهم كبش بن منصور ، فاستصرخ أهل المدينة ، فأجابوه وقاتلوا معه ، فقتل مقبل وقاسم وجوشن ابنا أخيه قاسم بن جمّاز ، فعظمت المصيبة على منصور ، وقدّموا عليهم أخاه أبا مزروع ودي بن جمّاز ، وقاموا بطلب الثار ، فاستحكم بينهم القتال والفساد .
وفي سنة ( 716 ) حصل عليه ضيق وشدّة ، فطلب من الخدّام والمجاورين من كلّ رجل ألف درهم ، فامتنعوا ، فأهان كبارهم ، فوقع بينهم جدال طويل ، فبلغ ذلك الملك الناصر ، فأمر أمير الحاج المصري بالقبض على منصور مع ولده كبيش ، فقبض عليهما وسار بهما اليه بمصر .
وفي اليوم الأوّل من المحرّم سنة . . . بعد رحيل الحاج غار أبو مزروع ودي على المدينة ، فبرز اليه جمّاز بن منصور بأهل المدينة ، فاقتتلوا فقتل من أهل المدينة سبعة رجال ، ولم يظفر ودي بالمدينة ، فرجع عنها ثمّ عاد إليها ثانيا ، فملكها ، فبلغ الملك الناصر ، فولّى منصور الامارة وأنعم عليه مع ابنه ، وبعثهما إلى المدينة بعد أن أخذ عليهما العهد والميثاق أن لا يعود إلى مثل ما صدر منهما ، وسيّر معهما تسعين فارسا وغيرهم من العرب ، فوصلا سنة ( 717 ) فقبض على مبارك بن مغيرة ومقبل ، وانهزم أبو مزروع ودي مستفزعا بأمير ينبع يومئذ الشريف قتادة النابغة الحسني .