تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
« 1 » وقال تعالى
ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
« 2 » وقد حصل ما فيه كفاية إلى الغاية من الانذار بأعظم عنوان تلك النار ، ففيها الكفاية لذوي الأبصار ، فلن تزل تعرض عليه أعمالنا ونحن في غيّنا لا نلتفت لآجالنا . قال جدّي حسن المؤلّف طاب ثراه : وكانت وفاة الأمير أبي الحسن عزّ الدين منيف بشهر صفر سنة ( 657 ) « 3 » .

[ السيّد مالك بن منيف عزّ الدين الحسيني ]

138 - السيّد أبو هاشم مالك بن أبي الحسن منيف عزّ الدين المذكور . قال الفاسي : كان عضيدا لعمّه جمّاز بن شيحة ، وموازرا له والقائم مقامه في أمور ديوان الامارة عند غيابه ، أمينا على أسراره وجميع أحواله ، فاستناب عمّه ذات يوم لغيبوبته بمكّة المشرّفة ، فأمر الخطيب بالدعاء إلى ذاته دونه ، فبلغ ذلك جمّاز ، فأقبل عليه مسرعا مستنجدا جمّا غفيرا من العربان ، فلم يمكنه انتزاعها منه ، فرجع عنه عجزا . ثمّ أرسل اليه مالك بكتاب مضمونه : انّي أراك على الامارة حريصا ، فأنت عمّي وصنو أبي ، وقد كنت له معاضدا ومعه على الأعداء ناصرا ، فيجب لك علينا الاحترام والاكرام ، يا نسل خير امّة كرام ، وقد نزلت لك عنها طوعا لا جبرا ولا اكراه ولك الأمن والأمان ، واللّه على ما نقول وكيل والسّلام .
هامش
( 1 ) الاسراء : 59 - 60 . ( 2 ) الزمر : 16 . ( 3 ) راجع ترجمته وبعض هذه الوقائع التي وقعت أيّام امارته : بدائع الزهور 1 : 298 ، التحفة اللطيفة 1 : 93 و 223 و 423 و 3 : 382 ، الدرر الكامنة ص 538 ، المنهل الصافي 4 : 193 ، المشجّر الكشّاف لأصول السادة الأشراف ص 112 ، تاريخ امراء المدينة المنوّرة ص 263 - 264 ، رسائل في تاريخ المدينة ص 98 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 358 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي