تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المحيطة بها ، وكان المتولّي لعمارتها أحمد بن البرهان الريفي ناظر عوض ، فأساء الأدب بدقّ النجّار للخشب بعلوّها ، فورد مرسوم بضرب الكمال ، فصودر فاحترقت داره . وكان حدوث ذلك في زمن الناصر حسين بن محمّد بن قلاوون ، فاختلّت تلك الألواح ، فأحكمها الأستاذ شعبان بن حسين سنة ( 765 ) فأكمل العمارة أحدث القصور ، وأرسل الملك المظفّر شمس الدين يوسف بن المنصور بن علي بن رسول منبرا من الصندل ، فوضع موضع المنبر النبويّ ورفع الأوّل . فالحاصل فيما بين المنبر ومصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أربعة عشر ذراعا وشبر ، وما بين القبر الشريف والمنبر ثلاثة وخمسون ذراعا ، وما بين المصلّى والصندوق النبويّ على ما ذكره الحافظ أبو الحسن ، قال : انّ مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زيد فيه زيادتان ، فالأخيرة بلغت مساحته مائة ذراع وعرضه كطوله . وفي سنة ( 761 ) وصل عبد الكريم السيراطي المعمار من قبل الناصر ، وقاس حول الحجرة بحمائل أخذها معه وجعل لها درازين ، وأرسلها سنة ( 768 ) وجعل بها ثلاثة أبواب قبلة وشرقا وغربا ، فنصب بين الأساطين التي عليها الحجرة من مائلي الشام لزيادة فيه إلى المتهجّد ، وكان ارتفاعه نحو قامة . وفي سنة ( 794 ) عاد عليه العادل زين الدين بن كنعان شبّاكا مدوّرا مرتفعا إلى السقف ، وزاد في المسجد والمقصور بابا رابعا عند زيادة الرواقين بمؤخّر السقف القبلي . وفي سنة ( 760 ) أحدث عبد الكريم السبواسي أمام باب الرحمة من جهة الصحن سقفا لطينا نحو ستّة أذرع محيطا به رفرف ، وبسط بأرضه رخاما في دولة السلطان جقمق ، وجعل محجّرا طائفا ببيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمنع المصلّين ، ولم يلتفت إلى الأفضليّة وعقوبة المنع .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 355 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي