تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
توفّي بوادي الابار لحادي عشر محرّم الحرام سنة ( 903 ) فحمل إلى مكّة ، وصلّي عليه في الطواف ، وقبر بالمعلّى « 1 » .

[ السيّد محمّد سعد الدين أبو نمي بن بركات بن محمّد الحسني ]

120 - السيّد أبو نمي محمّد سعد الدين بن بركات بن محمّد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمّد نجم الدين المذكور . مولده ليلة التاسع من ذي القعدة سنة ( 910 ) « 2 » فكان طالعه سعد الأكبر ، فلمّا بلغ عمره ثمان سنين أرسله والده إلى السلطان الأشرف قايتباي . ولمّا توفّي والده إلى رحمة ربّه وغفرانه ، استقلّ بالامارة وأتته الخلع السلطانيّة والمراسيم العثمانيّة من السلطان سليم خان بالتعزية والاستقلال والاستمرار ، فلم يزل مدّة ولايته محمودة السيرة ، مبتهجا بالسرور بين الشعيرة ، كافلا للأرامل والأيتام ، باذلا اللطف والجود والاحسان للخاصّ والعام ، ممتّعا بمكارم الأخلاق الرضيّة والشيم المرضيّة ، ملازما على محافظة القواعد الحسنيّة والقوانين الحيدريّة ، مقيما راية الاسلام ، ومؤيّدا شريعة جدّه سيّد الأنام ، قامعا لذوي البغي والطغيان اللئام . ففي يوم النحر سنة ( 950 ) وقع بينه وبين أمير الحاج المصري فتنة عظيمة ، والسبب الموجب لها هو أنّ السيّد محرم بن هزاع بن محمّد كان بمصر ، فأتى إلى جدّة من البحر والأمير من البرّ ، وقد تباطنا من مصر على قبض أبي نمي محمّد ، فاستغنموا الفرصة بانصراف جماعته إلى الطواف ، فثارت الفتنة وكبرت المصيبة ، ونهب فيها الحجّاج ، وغنمت الفجّار أموال التجّار ، فركب الشريف بذاته ، فانهزم
هامش
( 1 ) راجع ترجمته : غاية المرام 2 : 506 - 554 ، اتحاف الورى 4 : 430 ، بدائع الزهور في وقائع الدهور 2 : 330 و 3 : 381 ، الضوء اللامع 7 : 150 - 151 ، تاريخ امراء مكّة المكرّمة ص 643 - 658 . ( 2 ) وفي امراء البلد الحرام ص 71 : ولد سنة احدى عشرة وتسعمائة في ذي الحجّة .